فهرس الكتاب

الصفحة 5313 من 12199

والمسبب على السبب ، في قوله: ذرية ، فيمن قال المراد الأباء ، والإبهام في قوله: ما في بطني ، لما تعذر عليها الإطلاع على ما في بطنها أتت بلفظ: ما ، الذي يصدق على الذكر والأنثى ، والتأكيد في قوله: { إنك أنت السميع العليم } والخبر الذي يراد به الاعتذار في قولها: وضعتها أنثى ، والاعتراض في قوله: { والله أعلم بما وضعت } ، في قراءة من سكن التاء أو كسرها وتلوين الخطاب ومعدوله في قوله: والله أعلم بما وضعت ، في قراءة من كسر التاء ، خرج من خطاب الغيبة في قولها: فلما وضعتها ، إلى خطاب المواجهة في قوله: بما وضعت والتكرار في: وأنى ، وفي: زكريا ، وزكريا ، وفي: من عند الله ، إن الله والتجنيس المغاير في: فتقبلها ربها بقبول ، وأنبتها نباتًا ، وفي: رزقًا ويرزق والإشارة ، وهو أن يعبر باللفظ الظاهر عن المعنى الخفي ، في قوله: هو من عند الله ، أي هو رزق لا يقدر على الإتيان به في ذلك الوقت إلاَّ الله.

وفي قوله: رزقًا ، أتى به منكّرًا مشيرًا إلى أنه ليس من جنس واحد ، بل من أجناس كثيرة ، لأن النكرة تقتضي الشيوع والكثرة.

والحذف في عدة مواضع لا يصح المعنى إلا باعتبارها. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 462}

قال رحمه الله:

المُحَرَّرُ الذي ليس في رِقِّ شيء من المخلوقات ، حرَّرَه الحق سبحانه في سابق حكمه عن رق الاشتغال بجميع الوجوه والأحوال. فلمَّا نذرت أمُّ مريم ذلك ، ووضعتها أنثى خَجِلت ، فلمَّا رأتها قالت { رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَا أُنْثَى } وهي لا تصلح أن تكون محررًا فقال تعالى: { وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ } ولعمري ليس الذكر كالأنثى في الظاهر ، ولكن إذا تَقَبَّلَها الحقُّ - سبحانه وتعالى - طلع عنها كل أعجوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت