فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 12199

المراد من الكتاب يحتمل أن يكون هو التوراة والإنجيل المشتملين على بعث محمد صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أن يكون هو القرآن ، فإن كان الأول كان المعنى: وإن الذين اختلفوا في تأويله وتحريفه لفي شقاق بعيد ، وإن كان الثاني كان المعنى وإن الذين اختلفوا في كونه حقًا منزلًا من عند الله لفي شقاق بعيد. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 29}

قوله تعالى {بِأَنَّ الله نَزَّلَ الكتاب }

{بِأَنَّ الله نَزَّلَ الكتاب} أي جنس الكتاب {بالحق} أي ملتبسًا به فلا جرم أن يكون من يرفضه بالتكذيب والكتمان ويركب متنَ الجهل والغَواية مُبتلىً بمثل هذا من أفانينِ العذاب. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 192}

قوله تعالى {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}

كلام نفيس للإمام الفخر في هذا الموضع:

إن الذين اختلفوا قيل: هم الكفار أجمع اختلفوا في القرآن ، والأقرب حمله على التوراة والإنجيل اللذين ذكرت البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم فيهما ، لأن القوم قد عرفوا ذلك وكتموه وحرفوا تأويله ، فإذا أورد تعالى ما يجري مجرى العلة في إنزال العقوبة بهم فالأقرب أن يكون المراد كتابهم الذي هو الأصل عندهم دون القرآن الذي إذا عرفوه فعلى وجه التبع لصحة كتابهم ، أما قوله: {بالحق} فقيل: بالصدق ، وقيل: ببيان الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت