قال ابن عاشور:
وجيء باسم الإشارة لإفادة أنّ المشار إليهم صاروا أحرياء بالحكم الوارد بعد اسم الإشارة ، لأجل تلك الأوصاف الَّتي استوجبوا الإشارة لأجلها.
وهذا الجزاء وهو المغفرة وعد من الله تعالى ، تفضّلا منه: بأن جعل الإقلاع عن المعاصي سبباً في غفران ما سلف منها.
وأمَّا الجنّات فإنَّما خلصت لهم لأجل المغفرة ، ولو أخذوا بسالف ذنوبهم لما استحقّوا الجنَّات فالكلّ فضل منه تعالى.
وقوله: { ونعم أجر العالمين } تذييل لإنشاء مدح الجزاء.
والمخصوص بالمدح محذوف تقديره هو.
والواو للعطف على جملة { جزاؤهم مغفرة } فهو من عطف الإنشاء على الإخبار ، وهو كثير في فصيح الكلام ، وسمِّي الجزاء أجراً لأنَّه كان عن وعد للعامل بما عمل.
والتَّعريف في ( العاملين ) للعهد أي: ونعم أجر العاملين هذا الجزاء ، وهذا تفضيل له والعمل المجازي عليه أي إذا كان لأصناف العاملين أجور ، كما هو المتعارف ، فهذا نعم الأجر لعامل. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 225}