فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 12199

وروى الترمِذِيّ من حديث"شَهْر بن حَوْشَب قال قلت لأُمّ سَلَمة: يا أُمّ المؤمنين ، ما كان أكثَرُ دعاءِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ؟ قالت: كان أكثر دعائه"يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّتْ قلبي على دِينك"."

فقلت: يا رسول الله ، ما أكثر دعاءَك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك! قال:"يا أُمّ سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ".

فتلا معاذ {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْد إذْ هَدَيْتَنَا} "قال: حديث حسن."

وهذه الآية حجة على المعتزلة في قولهم: إن الله لا يضِل العباد.

ولو لم تكن الإزاغة من قِبله لما جاز أن يُدْعَى في دفع ما لا يجوز عليه فعلُه.

وقرأ أبو واقد الجرّاح"لا تَزِغْ قُلُوبَنَا"بإسناد الفعل إلى القلوب ، وهذه رغبة إلى الله تعالى.

ومعنى الآية على القراءتين ألا يكون منك خلق الزيغ فيها فتزيغ. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 19 ـ 20}

قال الخازن:

وإنما خص القلوب بالذكر لفائدة وهي أن الله تعالى جعل القلوب ، محلًا للخواطر والإرادات والنيات وهي مقدمات الأفعال ثم جعل سائر الجوارح تابعة للقلوب في الحركات والسكنات والله أعلم. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 213}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت