فهرس الكتاب

الصفحة 5248 من 12199

الثالث: أن ينتصب على المصدر ؛ لأن المصدرَ يأتي على زِنَةِ اسم المفعول من الفعل الزَّائد على ثلاثة أحرف ، وعلى هذا ، فيجوز أن يكون في الكلام حذفُ مضاف ، تقديره: نذرتُ لك ما في بطني نَذْرَ تحرير ، ويجوز أن يكون"ما"انتصب على المعنى ؛ لأن معنى { نَذَرْتُ لَكَ } : حرَّرتُ لك ما في بطني تحريرًا ، ومن مجيء المصدر بزنة المفعول مما زاد على الثلاثي قوله: { وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ } [ سبأ: 19 ] وقوله: { وَمَن يُهِنِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } [ الحج: 18 ] - في قراءة من فتح الراء - أي: كلَّ تمزيق ، فما له من إكرام.

ومثله قول: [ الوافر ]

ألَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ الْقَوَافِي... فَلاَ عِيًّا بِهِنَّ وَلاَ اجْتِلاَبَا

أي تسريحيى القوافي.

الرابع: أن يكون نعتًا لمفعولٍ محذوفٍ ، تقديره: غلامًا مُحَرَّرًا ، قاله مكيُّ بن أبي طالب - وجعل ابنُ عطية ، في هذا القول نظرًا.

قال شهاب الدين:"وجه النظر فيه أن"نذر"قد أخذ مفعوله - وهو قوله: { مَا فِي بَطْنِي } فلم يتعد إلى مفعول آخرَ ، وهو نظر صحيح".

وعلى القول بأنها حال يجوز أن تكون حالًا مقارنة إن أريد بالتحرير معنى العِتْق ومقدرة معنى خدمة الكنيسة - كما جاء في التفسير ، ووقف أبو عمرو والكسائي على"امرأة"بالهاء - دون التاء - وقد كتبوا"امرأة"بالتاء وقياسها الهاء هاهنا وفي يوسف"امرأة العزيز"موضعين - وامرأة نوح ، وامرأة لوط ، وامرأة فرعون ، وأهل المدينة يقفون بالتاء ؛ إتباعًا لرسم المصحف ، وهي لغة للعرب يقولون في حمزة: حمزت.

وأنشدوا:

وَاللهُ نَجَّاكَ بِكَفَّيْ مَسْلَمَتْ... مِنْ بَعْدِمَا وَبعْدِمَا وَبَعْدِمَتْ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 169 ـ 170}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت