فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 12199

قال الراغبُ:"الذرية يقال للواحد والجمع والأصل والنسل ، لقوله تعالى: { حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ } [ يس: 40 ] أي: آباءهم ، ويقال للنساء: الذراريّ". فعلى هذين القولين صَحَّ جَعْل"ذُرِّيَّةٌ"بدَلًا من"آدم"بما عطف عليه.

قال أبو البقاء: " ولا يجوز أن يكون بدلًا من"آدم"؛ لأنه ليس بذريته " ، وهذا ظاهر إن أراد آدَمَ وحده دون مَنْ عُطِف عليه ، وإن أراد"آدم"ومَنْ ذُكِرَ معه فيكون المانع عنده عدم جواز إطلاق الذُّرِّيَّة على الآباء.

الثاني - من وجهي البدل - أنها بدل من"نُوح"ومَنْ عطف عليه ، وإليه نحا أبو البقاء.

الثالث: أنها بدل من الآلين - أعني آل إبراهيمَ وآل عمرانَ - وإليه نحا الزمخشريُّ. يريد أن الأولين ذرية واحدة.

الوجه الثاني - من وجهي نصب"ذُرِّيَّةً"- النصب على الحال ، تقديره: اصطفاهم حال كونهم بعضهم من بعض ، فالعامل فيها اصطفى. وقد تقدم القول في اشتقاق هذه اللفظة.

قوله: { بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ } هذه الجملة في موضع نصب ، نعتًا لِـ"ذُرِّيَّةً". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 166}

قال الفخر:

في تأويل الآية وجوه

الأول: ذرية بعضها من بعض في التوحيد والإخلاص والطاعة ، ونظيره قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ} [ التوبة: 67 ] وذلك بسبب اشتراكهم في النفاق

والثاني: ذرية بعضها من بعض بمعنى أن غير آدم عليه السلام كانوا متولدين من آدم عليه السلام ، ويكون المراد بالذرية من سوى آدم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 21}

قال ابن الجوزى:

قال أبو بكر النقاش: ومعنى قوله: { ذرية بعضها من بعض } أن الأبناء ذرية للآباء ، والآباء ذرية للأبناء ، كقوله تعالى: { حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [ يس: 41 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت