فهرس الكتاب

الصفحة 6662 من 12199

قال أبو البقاءِ:"لأن"قَائِمَةٌ"قد وُصِفَتْ ، فلا يجوز أن تعمل فيما بعد الصفة"، وهذا على تقدير أن يكون"يَتْلُونَ"وَصْفاً لِ"قائمة"، وفيه نظر ؛ لأن المعنَى ليس على جَعْل هذه الجملةِ صفة لما قبلها ، بل على الاستئناف للبيان المتقدم ، وعلى تقدير جَعْلها صفة لما قبلها ، فهي صفة لـ"أمَّةٌ"، لا لِ"قَائِمَةٌ"؛ لأن الصفة لا توصَف إلا أن يكون معنى الصفة الثانية لائقاً بما قبلها ، نحو: مررت برجل ناطقٍ فصيح ، ففصيح صفة لناطق ؛ لأن معناه لائق به ، وبعضهم يجعله وَصْفاً لرجل.

وإنما المانع من تعلُّق هذا الظرف بـ"قَائِمَةٌ"ما ذكرناه من استئناف جملته.

قوله: { وَهُمْ يَسْجُدُونَ } يجوز أن يكون حالاً من فاعل"يَتْلُونَ"أي: يَتْلُونَ القرآن ، وهم ساجدون ، وهذا قد يكون في شريعتهم - مشروعية التلاوة في السجود - بخلاف شرعنا ، قال عليه السلام"ألاَ إنِّي نُهِيتُ أن أقرأ القُرآنَ رَاكِعاً ، أو سَاجِداً"، وبهذا يرجح قول من يقول إنهم غير أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في"قَائِمَةٌ"قاله أبو البقاء.

وفيه ضعف ؛ للاستئناف المذكور. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 475 ـ 479} . بتصرف يسير.

قال رحمه الله:

لما مضت الضمائر في الكفر والقتل والعصيان والاعتداء عامة في جميع أهل الكتاب ، عقب ذلك بتخصيص الذين هم على خير وإيمان ، وذلك أن أهل الكتاب لم يزل فيهم من هو على استقامة ، فمنهم من مات قبل أن يدرك الشرائع فذلك من الصالحين ، ومنهم من أدرك الإسلام فدخل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت