والجواب: أنهم يتسعون في ذلك فيستعملون كل واحد من الجمعين مكان الآخر لاشتراكهما في معنى الجمعية ، أو لعل القروء كانت أكثر استعمالًا في جمع قرء من الإقراء.
السؤال السادس: لم لم يقل: ثلاث قروء ، كما يقال: ثلاثة حيض.
الجواب: لأنه أتبع تذكير اللفظ ولفظ القروء مذكر فهذا ما يتعلق بالسؤالات في هذه الآية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 74 ـ 75}
قال الإمام الفخر:
القروء جمع قرء وقرء ، ولا خلاف أن اسم القرء يقع على الحيض والطهر ، قال أبو عبيدة: الإقراء من الأضداد في كلام العرب ، والمشهور أنه حقيقة فيهما كالشفق اسم للحمرة والبياض جميعًا ، وقال آخرون إنه حقيقة في الحيض ، مجاز في الطهر ، ومنهم من عكس الأمر ، وقال قائلون: إنه موضوع بحيثية معنى واحد مشترك بين الحيض والطهر ، والقائلون بهذا القول اختلفوا على ثلاثة أقوال فالأول: أن القرء هو الاجتماع ، ثم في وقت الحيض يجتمع الدم في الرحم ، وفي وقت الطهر يجتمع الدم في البدن ، وهو قول الأصمعي والأخفش والفراء والكسائي.
والقول الثاني: وهو قول أبي عبيد: أنه عبارة عن الانتقال من حالة إلى حالة.
والقول الثالث: وهو قول أبي عمرو بن العلاء: أن القرء هو الوقت ، يقال: أقرأت النجوم إذا طلعت ، وأقرأت إذا أفلت ، ويقال: هذا قارىء الرياح لوقت هبوبها ، وأنشدوا للهذلي: