فهرس الكتاب

الصفحة 4681 من 12199

والثاني: أنه"فِي فِئَتَيْنِ"وفي"لَكُمْ"وجهانِ:

أحدهما: أنه متعلق بمحذوف على أنه حال من"آية"؛ لأنه - في الأصل - صفة لآية ، فلمَّا تقدَّم نُصِبَ حَالًا.

الثاني: أنه متعلق بـ"كان"ذكره أبو البقاء ، وهذا عند مَنْ يَرَى أنها تعمل في الظرف وحرف الجر ولكن في جَعْل"فِي فِئَتَيْنِ"الخَبَرَ إشْكالٌ ، وهو أن حكم اسم"كان"حكم المبتدأ ، فلا يجوز ، أن يكونَا اسمًا لها إلا ما جاز الابتداء به ، وهنا لو جعلت"آية"مبتدأ ، وما بعدها خبرًا لم يجز ؛ إذْ لا مُسَوِّغَ لربتداء بهذه النكرة ، بخلاف ما إذا جَعَلْتَ"لَكُم"الخبرَ ، فإنَّه جائز لوجود المسوِّغ ، وهو تقدُّمُ الخبرِ حرفَ جَرٍّ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 57} باختصار يسير.

قال القرطبى:

لا خلاف أن الإشارة بهاتين الفئتين هي إلى يوم بَدْر.

واختلف من المخاطب بها ؛ فقيل: يحتمل أن يخاطب بها المؤمنون ، ويحتمل أن يخاطب بها جميع الكفار ، ويحتمل أن يخاطب بها يهود المدينة ؛ وبكل احتمال منها قد قال قوم.

وفائدة الخطاب للمؤمنين تثبيت النفوس وتشجيعها حتى يقدِموا على مثليْهم وأمثالهم كما قد وقع. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 25}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت