فهرس الكتاب

الصفحة 3904 من 12199

وقيل: إن بمعنى إذ أي إذ كنتم مؤمنين قاله مقاتل بن سليمان ، وهو قول لبعض النحويين ، أن: إن ، تكون بمعنى: إذ ، وهو ضعيف مردود ولا يثبت في اللغة ، وقيل: هو شرط يراد به الاستدامة ، وقيل: يراد به الكمال ، وكأن الإيمان لا يتكامل إذا أصرّ الإنسان على كبيرة ، وإنما يصير مؤمنًا بالإطلاق إذا اجتنب الكبائر ، هذا وإن كانت الدلائل قد قامت على أن حقيقة الإيمان لا يدخل العمل في مسماها ، وقيل: الإيمان متغاير بحسب متعلقه ، فمعنى الأول: {يا أيها الذين آمنوا} بألسنتهم.

ومعنى الثاني: {إن كنتم مؤمنين} بقلوبكم.

وقيل: يحتمل أن يريد: يا أيها الذي آمنوا بمن قبل محمد صلى الله عليه وسلم من الأنبياء ، ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين بمحمد ، إذ لا ينفع الأول إلاَّ بهذا ، قاله ابن فورك.

قال ابن عطية: وهو مردود بما روي في سبب الآية. انتهى.

يعني أنها نزلت في عباس ، وعثمان ، أو في عباس ، وخالد ، أو فيمن أسلم من ثقيف ولم يكونوا هؤلاء قبل الإيمان آمنوا بأنبياء ، وقيل: هو شرط محض في ثقيف على بابه ، لأنه كان في أول دخولهم في الإسلام. انتهى.

وعلى هذا ليس بشرط صحيح إلاَّ على تأويل استدامة الإيمان. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 351}

قال الفخر:

في سبب نزول الآية روايات:

الرواية الأولى: أنها خطاب لأهل مكة كانوا يرابون فلما أسلموا عند فتح مكة أمرهم الله تعالى أن يأخذوا رؤوس أموالهم دون الزيادة.

والرواية الثانية: قال مقاتل: إن الآية نزلت في أربعة إخوة من ثقيف: مسعود ، وعبد يا ليل ، وحبيب ، وربيعة ، بنو عمرو بن عمير الثقفي كانوا يداينون بني المغيرة ، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف أسلم الإخوة ، ثم طالبوا برباهم بني المغيرة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت