قوله تعالى: {فِي الحياة الدنيا} .
إما متعلق بـ"يعجبك"أو بـ"قَوْلُهُ". وعادتهم يوردون عليه سؤالا وهو أنه إن تعلق بـ"يعجبك"كان الكلام غير مفيد لأنه معلوم لأن الإعجاب منه إنما هو في الدنيا ، ولا يقع في الآخرة فهو تحصيل الحاصل ، وإن تعلق بـ"قَوْلُهُ"فإما أن يراد نفس قوله أو متعلقه ، فمتعلقه إنّما هو في الآخرة لا في الدنيا لأن ( محصول ) ذلك القول ( الإسلام ) وهو أمر أخروي لا دنيوي. وإن أريد نفس"قَوْلُهُ"فذلك القول إنما وقع منه في الدنيا ونحن نعلم ذلك من غير حاجة إلى الإعلام به فيرجع إلى تحصيل الحاصل.
قال: فالجواب أنه على حذف مضاف ، أي يعجبك قوله في شأن الحياة الدنيا ، لأنه إنما ( يقصد ) بكلمة الإسلام عصمته من القتل والأسر وضرب ( الجزية ) ، وصيانة ماله وعرضه ، فالإعجاب راجع إلى حكم دنيوي لأن المراد به نفس التعجب.
قوله تعالى: {وَيُشْهِدُ الله على مَا فِي قَلْبِهِ...} .
دليل على أن العقل في القلب.
قيل لابن عرفة: وهذا من الكذب على الله. وقد ذكر ابن التلمسانى فيه قولين: قيل إنه كفر ، وقيل لا ؟
قال ابن عرفة: إنّما الخلاف في الكذب على الله في الأحكام كقوله: أَحَلّ الله كذا وحرم كذا وأما قول القائل أي الحالف لقد كان كذا والله يعلم أنّي لصادق ، فهو يمين غموس وليس من ذلك القبيل وعلق التعجب بالقول ليفيد التعجّب من كلامه من باب أحرى.
قوله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الخصام } .
إنما كان مُلدّا لحلفه على الباطل وتأكيده الحلف يعلم أنه تعالى أنه حق. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 262}
قال البقاعى: