قوله تعالى {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) }
سؤال: ما نوع {أم} فى قوله تعالى {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ} ؟
الجواب: فيه قولان الأول: أنها منقطعة عما قبلها ، ومعنى الهمزة فيها الإنكار أي: بل ما كنتم شهداء ،"والشهداء"جمع شهيد بمعنى الحاضر أي ما كنتم حاضرين عندما حضر يعقوب الموت ، والخطاب مع أهل الكتاب ، كأنه تعالى قال لهم فيما كانوا يزعمون من أن الدين الذي هم عليه دين الرسل: كيف تقولون ذلك وأنتم تشهدون وصايا الأنبياء بالدين ولو شهدتم ذلك لتركتم ما أنتم عليه من الدين ولرغبتم في دين محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي هو نفس ما كان عليه إبراهيم ـ عليه السلام ـ ويعقوب وسائر الأنبياء عليهم السلام بعده.