قال الفخر:
عطف"الكتاب المنير"على"الزبر"مع أن الكتاب المنير لا بد وأن يكون من الزبر ، وإنما حسن هذا العطف لأن الكتاب المنير أشرف الكتب وأحسن الزبر ، فحسن العطف كما في قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ} [ الأحزاب: 7 ] وقال: {مَن كَانَ عَدُوّا لّلَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال} [ البقرة: 98 ] ووجه زيادة الشرف فيه إما كونه مشتملا على جميع الشريعة ، أو كونه باقياً على وجه الدهر ، ويحتمل أن يكون المراد بالزبر: الصحف ، وبالكتاب المنير التوراة والإنجيل والزبور. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 101}
قال رحمه الله:
{ فَإِن كَذَّبُوكَ } فيما جئتهم به.
{ فَقَدْ كُذّبَ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ } جاءوا بمثل ما جئت به ، والجملة جواب للشرط لكن باعتبار لازمها الذي دل عليه المقام فإنه لتسليته صلى الله عليه وسلم من تكذيب قومه واليهود له ، واقتصر مجاهد على الثاني كأنه قيل فإن كذبوك فلا تحزن وتسل ، وجعل بعضهم الجواب محذوفاً وهذا تعليلاً له ومثله كثير في الكلام.