فهرس الكتاب

الصفحة 6121 من 12199

وهاتان الآيتان ، وإن كان مَخرَج الخبر فيهما من الله عز وجل بما أخبر أنه أشهدَ وأخذَ به ميثاقَ منْ أخذَ ميثاقه به ، عن أنبيائه ورسله ، فإنه مقصودٌ به إخبارُ من كان حوالَي مهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل أيام حياته صلى الله عليه وسلم ، عَمَّا لله عليهم من العهد في الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ومعنيٌّ [به] تذكيرُهم ما كان الله آخذًا على آبائهم وأسلافهم من المواثيق والعهود ، وما كانت أنبياءُ الله عرَّفتهم وتقدّمت إليهم في تصديقه واتباعه ونُصرته على من خالفه وكذبه وتعريفهم ما في كتب الله ، التي أنزلها إلى أنبيائه التي ابتعثها إليهم ، من صفته وعلامته. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 563}

قوله جلّ ذكره: { وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ } الآية.

أخذ الله ميثاق محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء عليهم السلام ، كما أخذ ميثاقهم في الإقرار بربوبيته - سبحانه ، وهذا غاية التشريف للرسول عليه السلام ، فقد قَرَنَ اسمه باسم نفسه ، وأثبت قَدْرَه كما أثبت قدر نفسه ، فهو أوحد الكافة في الرتبة ، ثم سَهَّلَ سبيلَ الكافة في معرفة جلاله بما أظهر عليه من المعجزات.

قوله تعالى {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}

الإشارة فيه: فَمَنْ حاد عن سُنَّتِه ، أو زاغ عن اتباع طريقته بعد ظهور دليله ، ووضوح معجزته فأولئك هم الذين خَبُثَتْ درجتهم ، ووجب المقت عليهم لجحدهم ، وسقوطهم عن تعلُّق العناية بهم. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 255}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت