فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 12199

وقد شمل قوله {بالمعروف} تقدير ما يوصي به وتمييز من يوصي له ووكل ذلك إلى نظر الموصي فهو مؤتمن على ترجيح من هو أهل للترجيح في العطاء كما أشار إليه قوله تعالى: {على المتقين } .أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 148}

سؤال : لم خص هذا الحق بالمتقين ؟

وخص هذا الحق بالمتقين ترغيبًا في الرضى به ؛ لأن ما كان من شأن المتقي فهو أمر نفيس فليس في الآية دليل على أن هذا الوجوب على المتقين دون غيرهم من العصاة ، بل معناه أن هذا الحكم هو من التقوى وأن غيره معصية ، وقال ابن عطية: خص المتقون بالذكر تشريفًا للرتبة ليتبارى الناس إليها. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 148}

وقال الفخر:

فإن قيل: ظاهر هذا الكلام يقتضي تخصيص هذا التكليف بالمتقين دون غيرهم.

فالجواب: من وجهين الأول: أن المراد بقوله: {حَقّا عَلَى المتقين} أنه لازم لمن آثر التقوى ، وتحراه وجعله طريقة له ومذهبًا فيدخل الكل فيه الثاني: أن هذه الآية تقتضي وجوب هذا المعنى على المتقين والإجماع دل على أن الواجبات والتكاليف عامة في حق المتقين ، وغيرهم ، فبهذا الطريق يدخل الكل تحت هذا التكليف ؛ فهذا جملة ما يتعلق بتفسير هذه الآية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 53}

سؤال: لم خص الوالدين والأقربين ؟

وخص الوالدين والأقربين لأنهم مظنة النسيان من الموصي ، لأنهم كانوا يورثون الأولاد أو يوصون لسادة القبيلة.

سؤال: لم قدم الوالدين ؟

وقدم الوالدين للدلالة على أنهما أرجح في التبدية بالوصية ، وكانوا قد يوصون بإيثار بعض أولادهم على بعض أو يوصون بكيفية توزيع أموالهم على أولادهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت