فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 12199

انتهى. فقال: {قل ما أنفقتم من خير} أي من مال وعدل عن بيان المنفق ما هو إلى بيان المصرف لأنه أنفع على وجه عرف منه سؤالهم وهو كل مال عدّوه خيرًا فقال معبرًا بالماضي ليكون أشمل: {ما أنفقتم من خير} فعمم المنفق منه وهو كل ماله تعدونه خيرًا وخص المصرف مبينًا أهمه لأن النفقة لا يعتد بها إلا أن تقع موقعها فقال: فللوالدين لأنهما أخرجاه إلى الوجود في عالم الأسباب {والأقربين} لما لهم من الحق المؤكد بأنهم كالجزء لما لهم من قرب القرابة {واليتامى} لتعرضهم للضياع لضعفهم.

وقال الحرالي: لأنهم أقارب بعد الأقارب باليتم الذي أوجب خلافة الغير عليهم - انتهى {والمساكين} لمشاركتهم الأيتام في الضعف وقدرتهم في الجملة على نوع كسب. قال الحرالي: وهم المتعرضون لغة والمستترون الذين لا يفطن لهم ولا يجدون ما يغنيهم شرعًا ولغة نبوية - انتهى. {وابن السبيل} لضعفه بالغربة والآية محكمة فحمل ما فيها على ما يعارض غيرها. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 399}

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في رواية أبي صالح:"كان عمرو بن الجموح شيخًا كبيرًا ذا مال كثير فقال: يا رسول الله بماذا نتصدق وعلى من ننفق ؟ فنزلت"وفي رواية عطاء عنه لا إنها نزلت في رجل أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: إن لي دينارًا ، فقال: أنفقه على نفسك فقال: إن لي دينارين فقال: أنفقهما على أهلك فقال: إن لي ثلاثة فقال: أنفقها على خادمك فقال: إن لي أربعة فقال: أنفقها على والديك فقال: إن لي خمسة فقال: أنفقها على قرابتك فقال: إن لي ستة فقال: أنفقها في سبيل الله تعالى"وعن ابن جريج قال:"سأل المؤمنون رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أين يضعون أموالهم ؟"فنزلت. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 105} "

في الآية سؤال ، وهو أن القوم سألوا عما ينفقون لا عمن تصرف النفقة إليهم ، فكيف أجابهم بهذا ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت