فهرس الكتاب

الصفحة 7074 من 12199

قال ابن عطية ولله دره:

هذه القراءات لا يظن إلا أنها مروية عن النبي عليه السلام: وبجميعها عارض جبريل عليه السلام مع طول السنين توسعة على هذه الأمة ، وتكملة للسبعة الأحرف حسب ما بيناه في صدر هذا التعليق ، وعلى هذا لا يقال: هذه أولى من جهة نزول القرآن بها ، وإن رجحت قراءة فبوجه غير وجه النزول ، قال أبو الحسن الأخفش:"القَرح"و"القُرح"مصدران بمعنى واحد ، ومن قال القَرح بالفتح الجراحات بأعيانها ، والقُرح بضم القاف ألم الجراحات قبل منه إذا أتى برواية ، لأن هذا مما لا يعلم بقياس ، وقال بهذا التفسير الطبري ، وقرأ الأعمش"إن تمسسكم": بالتاء من فوق ،"قروح"بالجمع ،"فقد مس القوم قرح مثله"، وقرأ محمد بن السميفع اليماني"قَرَح"بفتح القاف والراء ، قال أبو الفتح: هي لغة في القرح كالشل والشلل والطرد والطرد. هذا مذهب البصريين ، وليس هذا عندهم من تأثير حرف الحلق ، وأنا أميل في هذا إلى قول أصحابنا البغداديين ، في أن لحرف الحلق في مثل هذا أثراً معتمداً ، وقد سمعت بعض بني عقيل يقول: نحوه بفتح الحاء ، يريد نحوه ، ولو كانت الكلمة مبنية على فتح الحاء لأعلت الواو وكعصاة وفتاة ، وسمعت غيره يقول: أنا محموم بفتح الحاء قال ابن جني: ولا قرابة بيني وبين البصريين ولكنها بيني وبين الحق ، والحمد الله. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 512}

قال الفخر:

في الآية قولان:

أحدهما: إن يمسسكم قرح يوم أحد فقد مسهم يوم بدر ، وهو كقوله تعالى: {أَوَ لَمَّا أصابتكم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أنى هذا} [ آل عمران: 165 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت