وأنشدوا: [ الطويل ]
وَعَيْشِكِ - يا سَلْمَى - لأوقِنُ أنَّني... لِمَا شِئْتِ مُسْتْلٍ ، وَلَوْ أنَّهُ الْقَتْلُ
وقال الآخرُ: [ المتقارب ]
يَمِيناً لأبْغَضُ كُلَّ امْرِئٍ... يُزَخْرِفُ قَوْلاً وَلاَ يَفْعَلُ
فأتى باللام وحدها. وقد تقدم تحقيقُ هذا.
وقرأ ابنُ عباس: ميثاق النبيين لتبيننه للناس ، فالضمير في قوله: { فَنَبَذُوهُ } يعود على { الناس } المبيَّن لهم ؛ لاستحالة عَوْدِهِ على النبيين ، وكان قد تقدم في قوله تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ } [ آل عمران: 81 ] أنه - في أحد الأوجه - على حذف مضاف ، أي: أولاد النبيين ، فلا بُعْدَ في تقديره هنا - أعني: قراءة ابن عباس - . أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 102 ـ 103} .
قال عليه الرحمة:
{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) }
أخبر أنهم أبرموا عهودهم أن لا يزولوا عن وفائه ، ولكنهم نقضوا أسباب الذِّمام بما صاروا إليه من الكفران ، ثم تبيَّن أنَّ ما اعتاضوا من ذهاب الدين من أعراض يسيرة لم يُبارَكْ لهم فيه. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 303}