فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 12199

قيل له: معناه لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم وظلمهم ولا يُقبِلون على الإسلام ؛ فأما إذا أسلموا وتابوا فقد وفقهم الله لذلك. والله تعالى أعلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 129 ـ 130}

وقال السمرقندى:

فإن قيل: في ظاهر الآية أن من كفر بعد إسلامه ، لا يهديه الله ، ومن كان ظالماً لا يهديه الله ، وقد رأينا كثيراً من المرتدين ، أسلموا وهداهم الله ، وكثيراً من الظالمين تابوا عن الظلم.

قيل له: لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم وظلمهم ، ولا يُقْبِلُون إلى الإسلام ، فأما إذا جاهدوا ، وقصدوا الرجوع ، وفقهم الله لذلك لقوله: {والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [ سورة العنكبوت: 69 ] وتأويل آخر: {كَيْفَ يَهْدِى الله} يقول: كيف يرشدهم إلى الجنة ؟ كما قال في آية: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً} [ النساء: 168 ] ويقال: كيف يرحمهم الله وينجيهم من العقوبة ؟ ويقال: كيف يغفر الله لهم ؟ وقالت المعتزلة: كَيْفَ يَهْدِي الله ؟ معناه: كيف يكونون مهتدين ، لأنهم لا يرون الهداية ، والاهتداء في الابتداء إلا على سبيل الجزاء ، ويرون ذلك من كسب العبد. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 254}

السؤال الأول: قال في أول الآية {كَيْفَ يَهْدِى الله قَوْمًا} وقال في آخرها {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} وهذا تكرار.

والجواب: أن قوله {كَيْفَ يَهْدِى الله} مختص بالمرتدين ، ثم إنه تعالى عمم ذلك الحكم في المرتد وفي الكافر الأصلي فقال: {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} .

السؤال الثاني: لم سمي الكافر ظالماً ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت