فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 12199

جوابه: السبب فيه استهجان ما وجد منهم قبل الإباحة كما سماه اختيانا لأنفسهم ، والله اعلم. أ هـ {الكشاف حـ 1 صـ 257}

واستدرك ابن عرفة على هذا الجواب بقوله:

والجواب عندي بعكس هذا وهو أنّه مبالغة في الإباحة والتحليل فعبر عنه باللّفظ الصّريح حتى لا يبقى عندهم فيه شك ولا توهم بوجه. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 238}

سؤال: لم عدى الرفث بـ {إلى} ؟

الجواب: قال الأخفش: إنما عدى الرفث بإلى لتضمنه معنى الإفضاء في قوله: {وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} [النساء: 21 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 90}

وقال ابن جني في سر الصناعة في مثل هذا: إنّ الرفث يتعدّى بالباء والإفضاء بإلى فذكر الرّفث ولم يذكر معموله ، وذكر معمول الإفضاء ولم يذكر عامله إشعارا بإرادة الجميع وأن الكل مقصود بالذكر. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 238}

قال الآلوسى:

قوله تعالى: {إِلَى نِسَائِكُمْ}

والنساء جمع نسوة فهو جمع الجمع أو جمع امرأة على غير اللفظ وإضافتها إلى ضمير المخاطبين للاختصاص إذ لا يحل الإفضاء إلا لمن اختص بالمفضي إما بتزويج أو ملك. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 65}

قال الفخر:

قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام الرفث} يقتضي حصول الحل في جميع الليل لأن {لَيْلَةَ} نصب على الظرف ، وإنما يكون الليل ظرفًا للرفث لو كان الليل كله مشغولا بالرفث ، وإلا لكان ظرف ذلك الرفث بعض الليل لاكله ، فعلى هذا النسخ حصل بهذا اللفظ ، وأما الذي بعده في قوله: {وَكُلُواْ واشربوا حتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيط الأبيض مِنَ الخيط الأسود} فذاك يكون كالتأكيد لهذا النسخ ، وأما الذي يقول: إن قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام الرفث} يفيد حل الرفث في الليل ، فهذا القدر لا يقتضي حصول النسخ به فيكون الناسخ هو قوله: {كُلُواْ واشربوا } .

أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 90}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت