فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 12199

قال ابن عرفة: إفراد الضمير العائد على ( مَنْ ) أوّلا (و) جمعه ثانيا مناسب لفظا ومعنى ؛ أما اللفظ فالمستحسن عند النحويين معاملة لفظ ( من ) أولا ثم معناها ، وأما المعنى فأفرد ضمير المتعدي تقليلا له ومبالغة في التنفير من صفة التعدي حتى كأنه لا يقع ( الأمر ) من أحد. ثم جمع الظالمين لأنه ( جزاء ) انتقام وعقوبة فالمناسب جمعه ( ليعم ) كل ظالم حتى يزجر عن ذلك من هذه صفته. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 296 ـ 297}

قوله جلّ ذكره: {الطَّلاَقُ مّرَّتَانِ} .

ندب إلى تفريق الطلاق لئلا تسارع إلى إتمام الفراق ، وقيل في معناه:

إنْ تَبْيَنْتُ أَنَّ عَزْمَكِ قتلى... فذريني أضني قليلًا قليلا

ثم قال جلّ ذكره: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} .

إمَّا صحبة جميلة أو فُرْقة جميلة. فأمَّا سوء العشرة وإذهاب لذة العيش بالأخلاق الذميمة فغير مَرَْضِيٍ في الطريقة ، ولا محمود في الشريعة.

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} .

فإِن في الخبر"العائد في هبته كالعائد في قَيْئِه"والرجوع فيما خرجتَ عنه خِسَّة.

ثم قال جلّ ذكره: {إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} .

يعني إنْ أرادت المرأة أن تتخلص من زوجها فلا جناح عليها فيما تبذل من مال ، فإنَّ النفس تساوي لصاحبها كل شيء ، والرجال إذا فاتته صحبة المرأة فلو اعتاض عنها شيئًا فلا أقلَّ من ذلك ، حتى إذا فاتته راحة الحال يصل إلى يده شيء من المال.

قوله جلّ ذكره: {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت