فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 12199

قال الصفاقسي: فيه نظر لأنّهم نصّوا على أنّ الضمير المنصوب لا يجوز ( حذفه ) ولا يجوز اجتماع ضميري نصب متصلين.

فقال بعض الطلبة: إنّما ذلك إذا اتفقا في الإفراد والتثنية والجمع أما إذا كان أحدهما مفردا والآخر مجموعا فنص سيبويه على جوازه.

وقال بعض الطلبة: بل ضعفه ابن مالك.

قال ابن عرفة: وعادتهم يجيبون بأن ( يردوا ) على أبي حيان بأنّ المحذوف هنا ضمير نصب متصل. والتقدير: مما ءَاتتموه إيّاهن ، فحذف الضمير المفرد واتصل الآخر بالفعل بعد أن كان منفصلا فصار"ءَاتَيْتُمُوهُنّ".

قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله...} .

هذا إما استثناء من الأسباب ، أي منهن شيئا لسبب من الأسباب: خوف عدم إقامة حدود الله. والزمخشري يعبر عنه في غير هذا بأنه استثناء من أعمّ العام.

قال ابن عرفة: وهذا يدل بالمطابقة على جواز الخلغ منهما معا وباللزوم على جوازه من المرأة وحدها وأما الزوج فيستحيل ذلك في حقه. وهذا الخلع للزوجين قد يكون للحاكم. ومثاله: إذا زوج الأب ابنه الصغير ومات وأراد القاضي أن يخالع منه.

قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَخَافَآ...} .

ذكر أبو حيان أنّه في موضع الحال.

ورده ابن عرفة بأنّ"أَنْ"الموصولة ( أعرف المعارف عندهم والحال لايكون إلا نكرة. قلت: الحال هنا ) معنوية لا لفظية والتعريف في اللفظ لا في المعنى.

قوله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ...} .

قيل لابن عرفة: الفدية في اصطلاح الفقهاء هي المخالعة بالبعض لا بالكل وهو مناسب لقوله"أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا".

فقال: اللّغة لا تفسر بإصطلاح. والمناسب هناك منع الخلع بالبعض فيستلزم منعه بالكلّ من باب أحرى. والمناسب هنا إباحة الخلع بالجميع فيستلزم إباحته بالبعض.

قوله تعالى: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فأولئك هُمُ الظالمون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت