فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 12199

وقال:"كَانَ النَّبيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِه خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً". وقال الإمام أحمد: حدثنا مُؤَمِّل ، حدثنا حَمَّاد ، حدثنا ثابت عن أنس ، رضي الله عنه: أن غلاما يهوديا كان يَضع للنبي صلى الله عليه وسلم وَضُوءه ويناوله نعليه ، فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه وأبوه قاعد عند رأسه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا فُلانُ ، قُلْ: لا إله إلا الله"فَنَظَرَ إلَى أبيه ، فَسَكَتَ أبوه ، فأعَادَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَنَظَرَ إلَى أَبيهِ ، فَقَالَ أبُوهُ: أطِعْ أبا الْقَاسِم ، فَقَالَ الْغُلامُ: أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله وأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَخَرَجَ النَّبَيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ:"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أخْرَجَهُ بِي مِنِ النَّارِ"أخرجه البخاري في الصحيح. { المسند (3/175) والبخاري برقم (1356) } . إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث. أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 26 ـ 27}

قال ابن عجيبة:

لا يليق بالفقير ، إذا توجه إليه الإنكار أو المجادلة والاستظهار ، إلا السكوت والإقرار ، والاستسلام بكليته لأحكام الواحد القهار ، إذ لا يرى فاعلًا إلا الله ، فلا يركن إلى شيء سواه. وفي الحكم:"إنما أجرَى الأذى عليهم لئلا تكون ساكنًا إليهم ، أراد أن يزعجك عن كل شيء ، حتى لا تكون ساكنًا إلى شيء". وقال بعض العارفين: لا تشتغل قط بمن يؤذيك ، واشتغل بالله يرده عنك ، وقد غلط في هذا خلق كثير ، اشتغلوا بمن يؤذيهم ، فطال عليهم الأذى مع الإثم ، ولو أنهم رجعوا إلى مولاهم لكفاهم أمرهم. ه. بالمعنى. وبهذا يأمر الشيخ أتباعه ، فإن انقادوا لأحكام الحق ، فقد اهتدوا إلى طريق الوصول ، وإن تولوا فإنما عليك البلاغ ، والهداية بيد السميع البصير. أ هـ {البحر المديد حـ 1 صـ 261}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت