فهرس الكتاب

الصفحة 4761 من 12199

ولما جرى وعد الجنات على اسم الربوبية الناظر إلى الإحسان بالتربية فخم أمر هذا الجزاء وأعلاه على ذلك بنوطه بالاسم الأعظم فقال: {من الله} أي المحيط بصفات الكمال.

ولما كان شاملًا لجميعهم وكان ربما ظن أنهم فيه متساوون أشار إلى التفاوت بقوله مظهرًا في موضع الإضمار إشارة إلى الإطلاق عن التقييد بحيثية ما: {والله} أي الذي له الحكمة البالغة {بصير بالعباد} أي بنياتهم ومقادير ما يستحقونه بها على حسب إخلاصها ، وبغير ذلك من أعمالهم وأقوالهم وسائر أحوالهم. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 36 ـ 38}

وقال ابن عاشور:

قوله تعالى {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ}

استئناف بياني ، فإنه نشأ عن قوله {زُيِّنَ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 14] المقتضي أن الكلام مسوق مساق الغض من هذه الشهوات. وافتتح الاستئناف بكلمة {قُلْ} للاهتمام بالمقول ، والمخاطب بقل النبي صلى الله عليه وسلم. والاستفهام للعرض تشويقا من نفوس المخاطبين إلى تلقي ما سيقص عليهم كقوله تعالى {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: 10] الآية. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 41}

قال الفخر:

ذكروا في متعلق الاستفهام ثلاثة أوجه الأول: أن يكون المعنى: هل أؤنبئكم بخير من ذلكم ، ثم يبتدأ فيقال: للذين اتقوا عند ربهم كذا وكذا والثاني: هل أؤنبئكم بخير من ذلاكم للذين اتقوا ، ثم يبتدأ فيقال: عند ربهم جنّات تجري والثالث: هل أنبئكم بخير من ذلاكم للذين اتقوا عند ربهم ، ثم يبتدى فيقال: جنّات تجري. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 172 ـ 173}

قال الفخر:

في وجه النظم وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت