فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 12199

احتج من قال بأن العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان بهذه الآية فإنه قال: {إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} فعطف عمل الصالحات على الإيمان والمعطوف مغاير للمعطوف عليه ومن الناس من أجاب عنه أليس أنه قال في هذه الآية {وَعَمِلُواْ الصالحات وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكواة} مع أنه لا نزاع في أن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلان تحت {وَعَمِلُواْ الصالحات} فكذا فيما ذكرتم ، وأيضًا قال تعالى: {الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} [ محمد: 34 ] وقال: {الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بئاياتنا} [ البقرة: 239 ] .

وللمستدل الأول أن يجيب عنه بأن الأصل حمل كل لفظة على فائدة جديدة ترك العمل به عند التعذر ، فيبقى في غير موضع التعذر على الأصل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 84 ـ 85}

قال الفخر:

{لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ} أقوى من قوله: على ربهم أجرهم لأن الأول يجري مجرى ما إذا باع بالنقد ، فذاك النقد هناك حاضر ، متى شاء البائع أخذه ، وقوله: أجرهم على ربهم.

يجري مجرى ما إذا باع بالنسيئة في الذمة ، ولا شك أن الأول أفضل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 85}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت