فهرس الكتاب

الصفحة 6723 من 12199

سؤال: فإن قيل: هذه الآية تقتضي المنع من مصاحبة الكفار على الإطلاق ، وقال تعالى: {لاَّ ينهاكم الله عَنِ الذين لَمْ يقاتلوكم فِى الدين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دياركم أَن تَبَرُّوهُمْ} [ الممتحنة: 8 ] {إِنَّمَا ينهاكم الله عَنِ الذين قاتلوكم} [ الممتحنة: 9 ] فكيف الجمع بينهما ؟

قلنا: لا شك أن الخاص يقدم على العام. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 173}

قال السمرقندى:

نزلت الآية في شأن جماعة من الأنصار ، كانت بينهم وبين اليهود مواصلة وخاصية ، وكانوا على ذلك بعد الإسلام ، فنهاهم الله عزّ وجلّ عن ذلك.

ويقال: كل من كان على خلاف مذهبه ودينه لا ينبغي له أن يحادثه ، لأنه يقال في المثل:

عن المَرْءِ لاَ تَسْأَلْ وَأَبْصِرْ قرينه.

.. فَإِنَّ القَرِينَ بالمقارن يَقْتَدِي. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 266}

وقال الآلوسى

{ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ } أخرج ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس قال: كان رجال من المسلمين يواصلون رجالاً من يهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية فأنزل الله تعالى فيهم ينهاهم عن مباطنتهم تخوف الفتنة عليهم هذه الآية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت