فهرس الكتاب

الصفحة 5755 من 12199

الثاني: أنه قد نقل عن أولئك النصارى أنهم قالوا: إنه والله هو النبي المبشر به في التوراة والإنجيل ، وإنكم لو باهلتموه لحصل الاستئصال فكان ذلك تصريحاً منهم بأن الامتناع عن المباهلة كان لأجل علمهم بأنه نبي مرسل من عند الله تعالى.

السؤال الثالث: أليس إن بعض الكفار اشتغلوا بالمباهلة مع محمد صلى الله عليه وسلم ؟ حيث قالوا {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء} [ الأنفال: 32 ] ثم إنه لم ينزل العذاب بهم ألبتة ، فكذا ههنا ، وأيضاً فبتقدير نزول العذاب ، كان ذلك مناقضاً لقوله {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [ الأنفال: 33 ] .

والجواب: الخاص مقدم على العام ، فلما أخبر عليه السلام بنزول العذاب في هذه السورة على التعيين وجب أن يعتقد أن الأمر كذلك.

السؤال الرابع: قوله {إِنَّ هذا لَهُوَ القصص الحق} هل هو متصل بما قبله أم لا ؟.

والجواب: قال أبو مسلم: إنه متصل بما قبله ولا يجوز الوقف على قوله {الكاذبين} وتقدير الآية فنجعل لعنة الله على الكاذبين بأن هذا هو القصص الحق وعلى هذا التقدير كان حق {إن} أن تكون مفتوحة ، إلا أنها كسرت لدخول اللام في قوله {لَهُوَ} كما في قوله {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} [ العاديات: 11 ] وقال الباقون: الكلام تم عند قوله {عَلَى الكاذبين} وما بعده جملة أخرى مستقلة غير متعلقة بما قبلها ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 73 ـ 74}

قوله جلّ ذكره: { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت