فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 12199

يعني بعدما ظَهَرْتَ على صدق ما يُقال لك ، وتَحقَّقْتَ بقلبك معرفة ما خاطبناك ، فلا تحتشم من حملهم على المباهلة ، وثقْ بأن لك القهر والنصرة ، وأَنَّا توليناك ، وفي كنف قُرْبنا آويناك ، ولو أنهم رغبوا في هذه المباهلة لأحرقت الأودية عليهم نيراناً مؤججة ، ولكن أخَّر الله - سبحانه - ذلك عنهم لعلمه بِمَنْ في أصلابهم من المؤمنين.

والإشارة في هذه الآية لِمَنْ نزلت حالته عن أحوال الصديقين ، فإنه إذا ظهرت أنوارهم انخنست آثار هؤلاء فلا إقرار ، ولا عنهم آثار. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 247}

قال أبو حيان:

قيل: وفي هذه الآية ضروب من البلاغة: منها إسناد الفعل إلى غير فاعله ، وهو: { إذ قال الله يا عيسى } والله لم يشافهه بذلك ، بل بإخبار جبريل أو غيره من الملائكة.

والاستعارة في: { متوفيك } وفي: { فوق الذين كفروا } والتفصيل لما أجمل في: { إليّ مرجعكم فأحكم } بقوله: فأما ، وأمّا ، والزيادة لزيادة المعنى في { من ناصرين } أو: المثل في قوله { إن مثل عيسى } .

والتجوز بوضع المضارع موضع الماضي في قوله { نتلوه } وفي { فيكون } وبالجمع بين أداتي تشبيه على قول في { كمثل آدم } وبالتجوز بتسمية الشيء باسم أصله في { خلقه من تراب } .

وخطاب العين ، والمراد به غيره ، في { فلا تكن من الممترين } .

والعام يراد به الخاص في { ندع أبناءنا } الآية والتجوز بإقامة ابن العم مقام النفس على أشهر الأقوال ، والحذف في مواضع كثيرة. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 504 ـ 505}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت