فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 12199

وقد ذكر شيخ المشايخ سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه قاعدة أخرى أدقّ من هذه فقال: إذا أكرم الله عبدًا في حركاته وسكناته ، نصَب له العبودية لله وستر عنه حظوظ نفسه ، وجعله يتقلّب في عبوديته ، والحظوظ عنه مستورة ، مع جَرْي ما قُدِّر له ، ولا يلتفت إليها ؛ لأنها في معزل عنه ، وإذا أهان الله عبدًا في حركاته وسكناته ، نصب له حظوظ نفسه ، وستر عنه عبوديته ، فهو يتقلّب في شهواته ، وعبودية الله عنه بمعزلِ ، وإن كان يجري عليه شيء منها في الظاهر ، قال: وهذا باب من الولاية والإهانة. أ هـ {البحر المديد حـ 1 صـ 160}

اتفقوا على أن التجارة إذا أوقعت نقصانًا في الطاعة لم تكن مباحة ، أما إن لم توقع نقصانًا ألبتة فيها فهي من المباحات التي الأولى تركها ، لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [البينه: 5] والإخلاص أن لا يكون له حامل على الفعل سوى كونه عبادة ، وقال عليه السلام حكاية عن الله تعالى:"أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ، من عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه"والحاصل أن الإذن في هذه التجارة جار مجرى الرخص. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 147}

قوله"مِّن رَّبِّكُمْ"دليل على أنّ المراد التجارة بالمال الحلال أما الحرام فلا.

قيل لابن عرفة: كله من الله ؟ فقال: أما باعتبار القدرة فنعم ، وأمّا باعتبار الإذن فلا ، والآية خرجت مخرج الإذن ورفع الحرج. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 253}

قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}

قال البقاعى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت