فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 12199

قوله تعالى {والله غَنِىٌّ حَلِيمٌ}

قال الفخر:

{والله غَنِىٌّ} عن صدقة العباد فإنما أمركم بها ليثيبكم عليها {حَلِيمٌ} إذا لم يعجل بالعقوبة على من يمن ويؤذي بصدقته ، وهذا سخط منه ووعيد له. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 44}

وقال القرطبى:

قوله تعالى: {والله غَنِيٌّ حَلِيمٌ} أخبر تعالى عن غناه المطلق أنه غني عن صدقة العِباد ؛ وإنما أمر بها ليُثِيبهم ، وعن حلمه بأنه لا يعاجل بالعقوبة مَنْ مَنّ وأذى بصدقته. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 310}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {والله غني حليم} تذييل للتذكير بصفتين من صفات الله تعالى ليتخلّق بهما المؤمنون وهما: الغِنَى الراجع إليه الترفّع عن مقابلة العطية بما يبرد غليل شحّ نفس المعطي ، والحلمُ الراجع إليه العفو والصفح عن رعونة بعض العُفاة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 47}

قال الفخر:

اعلم أن من الناس من قال: إن الآية واردة في التطوع ، لأن الواجب لا يحل منعه ، ولا رد السائل منه ، وقد يحتمل أن يراد به الواجب ، وقد يعدل به عن سائل إلى سائل وعن فقير إلى فقير. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 44}

قال رحمه الله:

قوله تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى}

تخلُّص من غرض التنويه بالإنفاق في سبيل الله إلى التنويه بضرب آخر من الإنفاق وهو الإنفاق على المحاويج من الناس ، وهو الصدقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت