فهرس الكتاب

الصفحة 6237 من 12199

قال ابن عباس: أراد به الزكاة ، يعني حتى تخرجوا زكاة أموالكم ، وقال الحسن: كل شيء أنفقه المسلم من ماله طلب به وجه الله فإنه من الذين عنى الله سبحانه بقوله {لَن تَنَالُواْ البر حتى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} حتى التمرة ، والقاضي اختار القول الأول ، واحتج عليه بأن هذا الإنفاق ، وقف الله عليه كون المكلف من الأبرار ، والفوز بالجنة ، بحيث لو لم يوجد هذا الإنفاق ، لم يصر العبد بهذه المنزلة ، وما ذاك إلا الإنفاق الواجب ، وأقول: لو خصصنا الآية بغير الزكاة لكان أولى لأن الآية مخصوصة بإيتاء الأحب ، والزكاة الواجبة ليس فيها إيتاء الأحب ، فإنه لا يجب على المزكي أن يخرج أشرف أمواله وأكرمها ، بل الصحيح أن هذه الآية مخصوصة بإيتاء المال على سبيل الندب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 118}

قال الفخر:

نقل الواحدي عن مجاهد والكلبي: أن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة ، وهذا في غاية البعد لأن إيجاب الزكاة كيف ينافي الترغيب في بذل المحبوب لوجه الله سبحانه وتعالى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 118}

قال الفخر:

قال بعضهم كلمة {مِنْ} في قوله {مِمَّا تُحِبُّونَ} للتبعيض ، وقرأ عبد الله {حتى تُنفِقُواْ بَعْضِ مَا تُحِبُّونَ} وفيه إشارة إلى أن إنفاق الكل لا يجوز ثم قال: {والذين إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} [ الفرقان: 67 ] وقال آخرون: إنها للتبيين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 118}

قوله تعالى: {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم}

قال الفخر:

وأما قوله: {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} .

ففيه سؤال:

وهو أن يقال: قيل فإن الله به عليم على جهة جواب الشرط مع أن الله تعالى يعلمه على كل حال.

والجواب: من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت