فهرس الكتاب

الصفحة 6236 من 12199

أما القائلون بالقول الأول ، فمنهم من قال: {البر} هو التقوى واحتج بقوله {ولكن البر مَنْ ءامَنَ بالله} إلى قوله {أولئك الذين صَدَقُوا وأولئك هُمُ المتقون} [ البقرة: 177 ] وقال أبو ذر: إن البر هو الخير ، وهو قريب مما تقدم.

وأما الذين قالوا: البر هو الجنة فمنهم من قال: {لَن تَنَالُواْ البر} أي لن تنالوا ثواب البر ، ومنهم من قال: المراد بر الله أولياءه وإكرامه إياهم وتفضله عليهم ، وهو من قول الناس: برني فلان بكذا ، وبر فلان لا ينقطع عني ، وقال تعالى: {لاَّ ينهاكم الله عَنِ الذين لَمْ يقاتلوكم فِى الدين} إلى قول: {أَن تَبَرُّوهُمْ} [ الممتحنة: 8 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 117 ـ 118}

قال الفخر:

اختلف المفسرون في قوله {مِمَّا تُحِبُّونَ} منهم من قال: إنه نفس المال ، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الخير لَشَدِيدٌ} [ العاديات: 8 ] ومنهم من قال: أن تكون الهبة رفيعة جيدة ، قال تعالى: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث مِنْهُ تُنفِقُونَ} [ البقرة: 267 ] ومنهم من قال: ما يكون محتاجاً إليه قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطعام على حُبّهِ مِسْكِيناً} [ الإنسان: 8 ] أحد تفاسير الحب في هذه الآية على حاجتهم إليه ، وقال: {وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [ الحشر: 9 ] وقال عليه السلام:"أفضل الصدقة ما تصدقت به وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر"والأولى أن يقال: كل ذلك معتبر في باب الفضل وكثرة الثواب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 118}

قال الفخر:

اختلف المفسرون في أن هذا الإنفاق ، هل هو الزكاة أو غيرها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت