فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 12199

ولم يجبهم نبيئهم عن قوله: {ولم يؤت سعة من المال} اكتفاء بدلالة اقتصاره على قوله: {وزاده بسطة في العلم والجسم} فإنه ببسطة العلم وبالنصر يتوافر له المال ؛ لأن"المال تجلبه الرعية"كما قال أرسططاليس ، ولأن الملك ولو كان ذا ثروة ، فثروته لا تكفي لإقامة أمور المملكة ولهذا لم يكن من شرط ولاة الأمور من الخليفة فما دونه أن يكون ذا سعة ، وقد ولي على الأمة أبو بكر وعمر وعلي ولم يكونوا ذوي يسار ، وغنى الأمة في بيت مالها ومنه تقوم مصالحها ، وأرزاق ولاة أمورها. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 491}

قال الفخر:

احتج أصحابنا في مسألة خلق الأعمال بقوله: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي العلم والجسم} وهذا يدل على أن العلوم الحاصلة للخلق ، إنما حصلت بتخليق الله تعالى وإيجاده ، وقالت المعتزلة هذه الإضافة إنما كانت لأنه تعالى هو الذي يعطي العقل ونصب الدلائل ، وأجاب الأصحاب بأن الأصل في الإضافة المباشرة دون التسبب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 148}

قوله تعالى: {والله يُؤْتِى مُلْكَهُ مَن يَشَاء}

قال الفخر:

الوجه الثالث: في الجواب عن الشبهة قوله تعالى: {والله يُؤْتِى مُلْكَهُ مَن يَشَاء} وتقريره أن الملك لله والعبيد لله فهو سبحانه يؤتي ملكه من يشاء ولا اعتراض لأحد عليه في فعله ، لأن المالك إذا تصرف في ملكه فلا اعتراض لأحد عليه في فعله. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 148}

قال أبو حيان:

{والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} ظاهره أنه من معمول قول النبي لهم ، لما علم بغيتهم في مسائلهم ومجادلتهم في الحجج التي تبديها ، أتم كلامه بالأمر القطعي ، وهو إن الله هو الفاعل المختار ، يفعل ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت