قال البقاعى:
ولما ذكر لبسهم دل عليه بقوله عطفاً على {ودت طائفة} مبيناً لنوع إضلال آخر: {وقالت طائفة من أهل الكتاب} أي من يهود المدينة {آمنوا} أي أظهروا الإيمان {بالذي أنزل على الذين آمنوا} متابعة لهم {وجه} أي أول {النهار} سمي وجهاً لأنه أول ما يستقبلك منه وهو ما يظهر ولذا عبروا به عن الأول الذي يصلح لاستغراق النصف ، لأن مرادهم التلبيس بظاهر لا باطن له ، ولفظ لا حقيقة له ، في جزء يسير جداً {واكفروا آخره} أي ليظنوا أنه لا غرض لكم إلا الحق ، وأنه ما ردكم عن دينهم بعد ابتاعكم له إلا ظهور بطلانه {لعلهم يرجعون} أي ليكون حالهم حال من يرجى رجوعه عن دينه. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 113}
وقال الفخر:
اعلم أنه تعالى لما حكى عنهم أنهم يلبسون الحق بالباطل أردف ذلك بأن حكى عنهم نوعاً واحداً من أنواع تلبيساتهم ، وهو المذكور في هذه الآية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 83}
قال الفخر:
قول بعضهم لبعض {آمنوا بِالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} ويحتمل أن يكون المراد كل ما أنزل وأن يكون المراد بعض ما أنزل.
أما الاحتمال الأول: ففيه وجوه