فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 12199

وقد صدق الله تعالى وعده رسوله صلى الله عليه وسلم فقتل كما قيل من بني قريظة في يوم واحد ستمائة جمعهم في سوق بني قينقاع وأمر السياف بضرب أعناقهم وأمر بحفر حفيرة ورميهم فيها وأجلى بني النضير وفتح خيبر وضرب الجزية عليهم وهذا من أوضح شواهد النبوة. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 95}

قال الفخر:

ذكروا في سبب نزول هذه الآية وجوهًا

الأول: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا يوم بدر وقدم المدينة ، جمع يهود في سوق بني قينقاع ، وقال: يا معشر اليهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشًا ، فقالوا: يا محمد لا تغرنك نفسك أن قتلت نفرًا من قريش لا يعرفون القتال ، لو قاتلتنا لعرفت ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

الرواية الثانية: أن يهود أهل المدينة لما شاهدوا وقعة أهل بدر ، قالوا: والله هو النبي الأمي الذي بشرنا به موسى في التوراة ، ونعته وأنه لا ترد له راية ، ثم قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا فلما كان يوم أُحد ونكب أصحابه قالوا: ليس هذا هو ذاك ، وغلب الشقاء عليهم فلم يسلموا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

والرواية الثالثة: أن هذه الآية واردة في جمع من الكفار بأعيانهم علم الله تعالى أنهم يموتون على كفرهم ، وليس في الآية ما يدل على أنهم من هم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 163}

قال أبو حيان:

والظاهر أن: الذين كفروا ، يعم الفريقين المشركين واليهود ، وكل قد غلب بالسيف ، والجزية ، والذلة ، وظهور الدلائل والحجج ، وإلى معناها الغاية ، وإن جهنم منتهى حشرهم ، وأبعد من ذهب إلى أن: إلى ، في معنى: في ، فيكون المعنى: إنهم يجمعون في جهنم وبئس المهاد ، يحتمل أن يكون من جملة المقول ، ويحتمل أن يكون استئناف كلام منه تعالى ، قاله الراغب. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 410}

قال الماوردى:

وفي الغلبة هنا قولان:

أحدهما: بالقهر والاستيلاء ، إن قيل إنها خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت