فهرس الكتاب

الصفحة 6286 من 12199

قال ابن عادل:

"مَنْ"يجوز أن تكون شرطيَّةً ، أو موصولة ، وحمل على لفظها في قوله:"افْتَرَى"فوحَّد الضمير ، وعلى معناها فجمع في قوله: {فأولئك هُمُ الظالمون} ، والافتراء مأخوذ من الفَرْي ، وهو القطع ، والظالم هو الذي يضع الشيء في غير مَوْضِعِه.

وقوله: {مِن بَعْدِ ذَلِكَ} أي: من بعد ظهور الحجة ، {فأولئك هُمُ الظالمون} المستحقون لعذاب الله.

قوله: {مِنْ بَعْدِ} فيه وجهان:

أحدهما: - وهو الظاهر-: أن يتعلق بـ"افْتَرَى".

الثاني: قال أبو البقاء: يجوز أن يتعلق بالكذب ، يعني: الكذب الواقع من بعد ذلك.

وفي المشار إليه ثلاثة أوجه:

أحدها: استقرار التحريم المذكور في التوراةِ عليهم ؛ إذ المعنى: إلا ما حرم إسرائيلُ على نفسه ، ثم حرم في التوراة ؛ عقوبةً لهم.

الثاني: التلاوة ، وجاز تذكير اسم الإشارة ؛ لأن المراد بها بيان مذهبهم.

الثالث: الحال بعد تحريم إسرائيل على نفسه ، وهذه الجملة - أعني: قوله: {فَمَنِ افترى عَلَى الله الكذب} - يجوز أن تكون استئنافيةً ، فلا محل لها من الإعراب ، ويجوز أن تكون منصوبة المحل ؛ نسقاً على قوله: {فَأْتُواْ بالتوراة} ، فتندرج في المقول. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 394}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت