فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 12199

وقيل: بل قد جعل الله للمَلك عليها أمارة فهو لا يكتبها ؛ وهذا حسن.

والعرب تقول لما يُمَنُّ به: يَدٌ سوداء.

ولما يُعطي عن غير مسألة: يَدٌ بيضاء.

ولما يُعطي عن مسألة: يَدٌ خضراء.

وقال بعض البلغاء: مَنْ مَنّ بمعروفه سقط شكره ، ومن أُعجب بعمله حَبَط أجره.

وقال بعض الشعراء:

وصاحب سلفتْ منه إليّ يَدٌ . . .

أبطا عليه مُكافاتي فَعَادانِي

لمّا تيقّن أن الدهر حاربني . . .

أبدَى النّدامة فيما كان أوْلانِي

وقال آخر:

أفسدتَ بالمنّ ما أسدَيْتَ من حَسَنٍ . . .

ليس الكريم إذا أسْدَى بمنّانِ

وقال أبو بكر الورّاق فأحسن:

أحسَنُ من كلِّ حَسَنْ . . .

في كل وقت وزَمَنْ

صنيعةٌ مَرْبُوبَةٌ . . .

خالية من المِنَنْ

وسمع ابن سيرين رجلًا يقول لرجل: فعلت إليك وفعلت! فقال له: اسكت فلا خير في المعروف إذا أُحْصِي.

وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إياكم والامتنان بالمعروف فإنه يبطل الشكر ويمحق الأجر ثم تلا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالمَنّ وَالاٌّذَى". أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 311 ـ 312}

قال العلامة الفخر:

قال القاضي: إنه تعالى أكد النهي عن إبطال الصدقة بالمن والأذى وأزال كل شبهة للمرجئة بأن بيّن أن المراد أن المن والأذى يبطلان الصدقة ، ومعلوم أن الصدقة قد وقعت وتقدمت ، فلا يصح أن تبطل فالمراد إبطال أجرها وثوابها ، لأن الأجر لم يحصل بعد وهو مستقبل فيصح إبطاله بما يأتيه من المن والأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت