فهرس الكتاب

الصفحة 8056 من 12199

ثم أزالوا ما ربما يظن من ميلهم إلى ربوة الإعجاب بقولهم تصريحاً بما أفهمه التأكيد لمن علمه محيط: {ربنا فاغفر لنا ذنوبنا} أي التي أسلفناها قبل الإيمان بأن تقبل منا الإيمان فلا تزيغ قلوبنا ، فيكون جابّاً لما قبله عندك كما كان جابّاً له في ظاهر الشرع ، وكذا ما فرط منا بعد الإيمان ولو كان بغير توبة ، وإليه الإشارة بقولهم: {وكفر عنا سيآتنا} أي بأن توفقنا بعد تشريفك لنا بالإيمان لاجتناب الكبائر بفعل الطاعات المكفرة للصغائر {وتوفنا مع الأبرار} أي ليس لنا سيئات. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 198 ـ 199}

وقال الآلوسى:

{ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِى للإيمان } على معنى القول أيضاً ، وهو كما قال شيخ الإسلام: حكاية لدعاء آخر مبني على تأملهم في الدليل السمعي بعد حكاية دعائهم السابق المبني على تفكرهم في الأدلة القطعية ، ولا يخفى أن ذلك التفكر مستدع في الجملة لهذا القول ، وفي تصدير مقدمة الدعاء بالنداء إشارة إلى كمال توجههم إلى مولاهم وعدم غفلتهم عنه مع إظهار كمال الضراعة والابتهال إلى معوّد الإحسان والإفضال ، وفي التأكيد إيذان بصدور ذلك عنهم بوفور الرغبة ومزيد العناية وكمال النشاط. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 163}

قال الفخر:

في المنادي قولان:

أحدهما: أنه محمد عليه الصلاة والسلام وهو قول الأكثرين ، والدليل عليه قوله تعالى: {ادع إلى سَبِيلِ رَبّكَ} [ النحل: 125 ] {وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ} [ الأحزاب: 46 ] {أَدْعُو إلى الله} [ يوسف: 108 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت