فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 12199

جالوتَ وجنودَه ، وإيرادُ خبرِ أن اسمًا مع أن اللقاءَ مستقبلٌ للدَلالة على تقرره وتحققه. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 243 ـ 244}

فائدة جليلة

قال أبو حيان:

وفي هذه الآية دليل على جواز قتال الجمع القليل للجمع الكثير ، وإن كانوا أضعاف أضعافهم ، إذا علموا أن في ذلك نكاية لهم ، وأما جواز الفرار من الجمع الكثير إذا زادوا عن ضعفهم فسيأتي بيانه في سورة الأنفال إن شاء الله تعالى. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 277}

قوله تعالى {والله مَعَ الصابرين}

قال الفخر:

قوله: {والله مَعَ الصابرين} فلا شبهة أن المراد المعونة والنصرة ، ثم يحتمل أن يكون هذا قولًا للذين قالوا: {كَم مّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ} ويحتمل أن يكون قولًا من الله تعالى ، وإن كان الأول أظهر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 157}

وقال أبو حيان:

{ والله مع الصابرين } ، تحريض على الصبر في القتال ، فإن الله مع من صبر لنصرة دينه ، ينصره ويعينه ويؤيده ، ويحتمل أن يكون من تمام كلامهم ، ويحتمل أن يكون استئنافًا من الله ، قاله القفال. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 277}

قوله جلّ ذكره: { فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ } .

الإشارة من هذه الآية أن الله سبحانه ابتلى الخَلْق بصحبة الخلْق وبالدنيا وبالنَّفس ، ومن كانت صحبته مع هذه الأشياء على حدِّ الاضطرار بمقدار القوام ، وما لا بد منه نجا وسَلِمَ ، ومن جاوز حد الاضطرار وانبسط في صحبته مع شيء من ذلك من الدنيا والنفس والخلْق بموجب الشهادة والاختيار - فليس من الله في شيء إنْ كان ارتكاب محظور ، وليس من هذه الطريق في شيء إن كان على جهة الفضيلة وماله منه بُدٌّ.

ثم قال جلّ ذكره: { فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت