فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 12199

العظيمة من الصفات الجليلة والأفعال الجميلة ، والقدرة والقهر ، وغير ذلك من الصفات التي تعرف بالأدلة السمعية والعقلية ، فمن عرف ذلك حق المعرفة عرف أن العبادة لا تليق ولا تحسن إلا بالرب العظيم الذي له الكمال كله ، والمجد كله ، والحمد كله ، والقدرة كلها ، والكبرياء كلها ، لا بالمخلوقات المدبرات الناقصات الصم البكم الذين لا يعقلون ، ومن الأدلة العقلية على ذلك ما شاهده العباد بأبصارهم من قديم الزمان وحديثه ، من الإكرام لأهل التوحيد ، والإهانة والعقوبة لأهل الشرك ، وما ذاك إلا لأن التوحيد جعله الله موصلا إلى كل خير دافعا لكل شر ديني ودنيوي ، وجعل الشرك به والكفر سببا للعقوبات الدينية والدنيوية ، ولهذا إذا ذكر تعالى قصص الرسل مع أمم المطيعين والعاصين ، وأخبر عن عقوبات العاصين ونجاة الرسل ومن تبعهم ، قال عقب كل قصة: { إن في ذلك لآية } أي: لعبرة يعتبر بها المعتبرون فيعلمون أن توحيده هو الموجب للنجاة ، وتركه هو الموجب للهلاك ، فهذه من الأدلة الكبار العقلية النقلية الدالة على هذا الأصل العظيم ، وقد أكثر الله منها في كتابه وصرفها ونوعها ليحيى من حي عن بينة ، ويهلك من هلك عن بينة فله الحمد والشكر والثناء. أ هـ {تفسير السعدى صـ 124}

قوله جلّ ذكره: { شَهِدَ اللهَ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت