فهرس الكتاب

الصفحة 4957 من 12199

والغرة من كل شيء أنفسه ، وفي الحديث:"وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً ، عَبْدًا أوُ أمَةً".

قيل: الغُرًَّة: الخِيار ، وقال أبو عمرو بن العلاء - في تفسير هذا الحديث - إنه لا يكون إلا الأبيض من الرقيق ، كأنه أخَذَه من الغُرَّة ، وهو البياض في الوَجْه.

قوله: { مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } "ما"يجوز أن تكون مصدريةً ، أو بمعنى"الذي"، والعائد محذوف أي: الذي كانوا يفترونه.

قيل هو قولهم: { نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ } [ المائدة: 18 ] .

وقيل: هو قولهم: نحن على الحق وأنت على الباطل. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 120}

قال الفخر:

اعلم أنهم اختلفوا في المراد بقوله {مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} فقيل: هو قولهم {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [ المائدة: 18 ] وقيل: هو قولهم {لَن تَمَسَّنَا النار إِلا أَيَّامًا معدودات} وقيل: غرهم قولهم: نحن على الحق وأنت على الباطل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 190}

قال الطبرى في معنى الآية:

يعني جل ثناؤه بقوله:"بأنهم قالوا"، بأنّ هؤلاء الذين دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحق فيما نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما أبوا الإجابة إلى حكم التوراة وما فيها من الحق: من أجل قولهم:"لن تمسنا النارُ إلا أيامًا معدودات"وهي أربعون يومًا ، وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل ثم يخرجنا منها ربنا ، اغترارًا منهم"بما كانوا يفترون"، يعني: بما كانوا يختلقون من الأكاذيب والأباطيل ، في ادعائهم أنهم أبناء الله وأحِبّاؤه ، وأن الله قد وعد أباهم يعقوبَ أن لا يُدْخل أحَدًا من ولده النار إلا تَحِلَّةَ القسم.

فأكذبهم الله على ذلك كله من أقوالهم ، وأخبر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أنهم هم أهل النار هم فيها خالدون ، دون المؤمنين بالله ورُسله وما جاءوا به من عنده. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 292}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت