فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 12199

قوله:"ذَلِكَ"فيها وجهان:

أصحهما: أنها مبتدأ ، والجار بعده خبره ، أي: ذلك التوَلِّي بسبب هذه الأقوال الباطلةِ ، التي لا حقيقةَ لها.

والثاني: أن"ذَلِكَ"خبرُ مبتدأ محذوفٍ ، أى: الأمر ذلك ، وهو قول الزَّجَّاج وعلى هذا قوله:"بأنَّهُمْ"متعلق بذلك المقدَّر - وهو الأمر ونحوه -.

وقال أبو البقاء: فعلى هذا يكون قوله"بأنَّهُمْ"في موضع نَصْب على الحال بما في"ذَا"من معنى الإشارة ، أي: ذلك الأمر مستحقًا بقولهم ، ثم قال:"وهذا ضعيفٌ".

قلت: بل لا يجوز ألبتة.

وجاء - هنا -"مَعْدُودَاتٍ"، بصيغة الجمع - وفي البقرة"مَعْدُودَةً"، تفنُّنًا في البلاغة ، وذلك أن جمع التكسير - غير العاقل - يجوز أن يعامَل معاملةَ الواحدةِ المؤنثة تارةً ، ومعاملةَ جمع الإناث أخْرَى ، فيقال: هذه جبال راسيةٌ - وإن شئت: راسياتٌ- ، وجمال ماشية ، وإن شئت: ماشيات.

وخص الجمع بهذا الموضع ؛ لأنه مكان تشنيع عليهم بما فعلوا وقالوا: فأتى بلفظ الجمع مبالغةٌ في زجرهم ، وزجر من يعمل بعملهم. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 118 ـ 119}

قوله تعالى: {وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}

قال ابن عادل:

قوله: { وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِمْ } الغُرور: الخِدَاع ، يقال منه: غَرًَّهُ ، يَغُرُّهُ ، غُرُورًا ، فهو غَارٌّ ، ومغرور.

والغَرُور: - بالفتح - مثال مبالغة كالضَّرُوب.

والغِرُّ: الصغير ، والغِرِّيرَة: الصغيرة ؛ لأنهما يُخ

عان ، والغِرَّة: مأخوذة من هذا ، قال: أخذه على غِرَّة ، أي: تغفُّل وخداعِ ، والغُرَّة: بياض في الوجه ، يقال منه: وَجْهٌ أغَرُّ ، ورجل أغَرّ وامرأة غَرَّاء.

والجمع القياسي: غُرٌّ ، وغير القياسي غُرَّانُ.

قال: [ الطويل ]

1377- ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ... وَأوْجُهُهُمْ عِنْدَ الْمَشَاهِدِ غُرَّانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت