فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 12199

وصرح في موضع آخر أن كونهم وقود النار المذكور هنا على سبيل الخلود وهو قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئًا وأولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [ آل عمران: 116 ] . أ هـ {أضواء البيان حـ 1 صـ 220}

قال في ملاك التأويل:

قوله تعالى:"كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب"، وفى سورة الأنفال:"كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوى شديد العقاب"، وبعدها:"كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين".

للسائل أن يسأل عن هذه الآى في ستة مواضع: السؤال الأول: الإخبار عنهم في آية آل عمران وفى ثانية الأنفال بقوله"كذبوا"وقال في الأولى من الأنفال"كفروا".ما وجه ذلك ؟ والثانى: ما وجه اختلاف الإضافة في كذبهم وتكذيبهم ؟ ففى آل عمران"بآياتنا"وفى الأولى من الأنفال"بآيات الله"وفى الثانية"بآيات ربهم"، والثالث: قوله في ثانية الأنفال"فأهلكناهم بذنوبهم"وفى الأخريين"فأخذهم الله بذنوبهم"، والرابع: قوله في سورة آل عمران"والله شديد العقاب"، وفى الأولى من الأنفال"إن الله قوى شديد العقاب"ولم يرد في الثانية هذا الوصف ، والخامس: تفصيل العقاب في ثانية الأنفال ولم يرد في الآخريين ذلك التفصيل ، والسادس: تعلق المجرور من قوله"كدأب آل فرعون"وليس هذا مما بنى عليه هذا الكتاب إلا أنه تتمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت