فهرس الكتاب

الصفحة 8222 من 12199

قال العلامة الشيخ / محمد الطاهر بن عاشور:

سورة النساء

سميت هذه السورة في كلام السلف سورة النساء ؛ ففي صحيح البخاري عن عائشة قالت ما نزلت سورة البقرة وسورة النساء إلا وأنا عنده.

وكذلك سميت في المصاحف وفي كتب السنة وكتب التفسير ، ولا يعرف لها اسم آخر ، لكن يؤخذ مما روي في صحيح البخاري عن ابن مسعود من قوله لنزلت سورة النساء القصرى يعني سورة الطلاق أنها شاركت هذه السورة في التسمية الطولى ، ولم أقف عيه صريحا.

ووقع كتاب بصائر ذوي خبرة التمييز للفيروز أبادي أن هذه السورة تسمى سورة النساء الكبرى ، واسم سورة الطلاق سورة النساء الصغرى.

ولم أره لغيره1.

ووجه تسميتها بإضافة إلى النساء أنها افتتحت بأحكام صلة الرحم ، ثم بأحكام تخص النساء ، وأن بها أحكاما كثيرة من أحكام النساء: الأزواج ، والبنات ، وختمت بأحكام تخص النساء.

وكان ابتداء نزولها بالمدينة ، لما صح عن عائشة أنها قالت: ما نزلت سورة البقرة وسورة النساء إلا وأنا عنده.

وقد علم أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة في المدينة في شوال ، لثمان أشهر خلت من الهجرة ، واتفق العلماء على أن سورة النساء نزلت بعد البقرة ، فتعين أن يكون نزولها متأخرا عن الهجرة بمدة طويلة.

والجمهور قالوا: نزلت بعد آل عمران ، ومعلوم أن آل عمران نزلت في خلال ثلاث أي بعد أحد ، فيتعين أن تكون سورة النساء نزلت بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت