فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 12199

{وحيثما كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} خُصَّ الرسولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالخطاب تعظيمًا لجنابه وإيذانًا بإسعاف مرامِه ثم عُمّم الخطابُ للمؤمنين مع التعرُّض لاختلاف أماكنِهم تأكيدًا للحُكم وتصريحًا بعُمومه لكافة العباد من كل حاضِرٍ وبادٍ وحثًا للأمة على المتابعة ، وحيثما شرطية وكنتم في محل الجزاء بها

أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 175}

اعلم أن قوله تعالى: {حيثمَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} عام في الأشخاص والأحوال ، إلا أنا أجمعنا على أن الاستقبال خارج الصلاة غير واجب ، بل أنه طاعة لقوله ـ عليه السلام ـ:"خير المجالس ما استقبل به القبلة"فبقي أن وجوب الاستقبال من خواص الصلاة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 107}

سؤال: هل في الآية الكريمة تكرار ؟

هذا ليس بتكرار ، وبيانه من وجهين. أحدهما: أن قوله تعالى: {فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} خطاب مع الرسول ـ عليه السلام ـ لا مع الأمة ، وقوله: {حيثمَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} خطاب مع الكل. وثانيهما: أن المراد بالأولى مخاطبتهم وهم بالمدينة خاصة ، وقد كان من الجائز لو وقع الاختصار عليه أن يظن أن هذه القبلة قبلة لأهل المدينة خاصة ، فبين الله تعالى أنهم أينما حصلوا من بقاع الأرض يجب أن يستقبلوا نحو هذه القبلة. أ هـ

{مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 107}

قوله تعالى {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ}

سؤال: من أين علموا أنه الحق ؟

فيه أربعة أقوال. أحدها: أن في كتابهم الأمر بالتوجه إليها ، قاله أبو العالية. والثاني: يعلمون أن المسجد الحرام قبلة إبراهيم. والثالث: أن في كتابهم أن محمدًا رسول صادق ، فلا يأمر إلا بحق. والرابع: أنهم يعلمون جواز النسخ.

أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 157}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت