فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 12199

إنما قلنا: إن نعم الآخرة خير من نعم الدنيا ، لأن نعم الدنيا مشوبة بالمضرة ، ونعم الآخرة خالية عن شوب المضار بالكلية ، وأيضًا فنعم الدنيا منقطعة لا محالة ، ونعم الآخرة باقية لا محالة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 173}

قال ابن الجوزى:

روى عطاء بن السائب عن أبي بكر بن حفص قال: لما نزل قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات} .

قال عمر: يارب الآن حين زينتها ؟! فنزلت: {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم} ووجه الآية أنه خبَّر أن ما عنده خير مما في الدنيا ، وإن كان محبوبًا ، ليتركوا ما يحبون لما يرجون. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 360}

قوله تعالى: {لّلَّذِينَ اتقوا}

قال الآلوسى:

وقوله تعالى: {ذلكم لِلَّذِينَ اتقوا عِندَ رَبّهِمْ جنات} استئناف مبين لذلك الخير المبهم على أن {لِلَّذِينَ} خبر مقدم ، و {جنات} مبتدأ مؤخر ، و {عِندَ رَبّهِمْ} يحتمل وجهين كونه ظرفًا للاستقرار وكونه صفة للجنات في الأصل قدم فانتصب حالًا منها ، وفي ذكر ذلك إشارة إلى علو رتبة الجنات ورفعة شأنها ، وفي التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المتقين إيذان بمزيد اللطف بهم ، والمراد منهم المتبتلون إليه تعالى المعرضون عمن سواه كما ينبىء عن ذلك الأوصاف الآتية وتعليق حصول الجنات وما يأتي بعد بهذا العنوان للترغيب في تحصيله والثبات عليه. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 101}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت