فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 12199

{ والله سَرِيعُ الحساب} . يحاسب العباد على كثرتهم في قدر نصف نهار من أيام الدنيا ، وروي بمقدار فواق ناقة ، وروي بمقدار لمحة البصر أو يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب الناس فبادروا إلى الطاعات واكتساب الحسنات ، والجملة تذييل لقوله تعالى: {فاذكروا الله كَذِكْرِكُمْ ءابَاءكُمْ} {البقرة: 00 2 ] الخ والمحاسبة إما على حقيقتها كما هو قول أهل الحق من أن النصوص على ظاهرها ما لم يصرف عنها صارف ، أو مجاز عن خلق علم ضروري فيهم بأعمالهم وجزائها كمًا وكيفًا ، ومجازاتهم عليها هذا. أ هـ روح المعانى حـ 2 صـ 92}

وقال السمرقندى:

{ والله سَرِيعُ الحساب} ؛ قال الكلبي: إذا حاسب فحسابه سريع. ويقال: والله سريع الحفظ. وقال الضحاك: يعني لا يخالطه العباد في الحساب يوم القيامة ولا يشغله ذلك. ويقال: يحاسب كل إنسان فيظن كل واحد منهم أنه يحاسبه خاصة. أ هـ {تفسير السمرقندى حـ 1 صـ 161}

وقال القرطبى بعد أن ذكر الأقوال السابقة في الآية

قلت: والكل محتمل ، فيأخذ العبد لنفسه في تخفيف الحساب عنه بالأعمال الصالحة ؛ وإنما يخف الحساب في الآخرة على من حاسب نفسه في الدنيا. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 2 صـ 435}

قال الزمخشرى:

وصف نفسه بسرعة حساب الخلائق على كثرة عددهم وكثرة أعمالهم ليدلّ على كمال قدرته ووجوب الحذر منه. أ هـ {الكشاف حـ 1 صـ 277}

قال ابن عرفة

قوله تعالى: {والله سَرِيعُ الحساب} .

قال ابن عطية: قيل لعلي كيف يحاسب الله العباد في يوم ؟ فقال ( كما يرزقهم في يوم ) .

قل ابن عرفة: كما يفهم أن العرض لا يبقى زمنين والقدرة صالحة إلى الإمداد بعرض آخر فكذلك القدرة صالحة ( لأن ) يخلق لله في نفس كل واحد الإخبار بما لَهُ وما عليه ( فيخبرُون ) بذلك في زمن واحد. وهذا أمر خارق للعادة ولا يمكن قياسه على الشاهد. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 260}

فائدة أخرى

قال القرطبى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت