فهرس الكتاب

الصفحة 3659 من 12199

فلاسفة اليونان إفكًا وزورًا في وقت كثرت فيه الظنون وعظمت فيه الأوهام وعاد الإسلام فيه غريبًا ، وفي كتاب الله تعالى غنى عما سواه كما لا يخفى على من ميز القشر من اللباب والخطأ من الصواب. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 42}

قال الإِمامُ الفَخْر في شرحه لأسماء اللَّه الحسنى:

قال المحقِّقون: العلماءُ ثلاثةٌ: علماءُ بأحكامِ اللَّهِ فقط ؛ وهم العلماءُ أصحابُ الفتوى ، وعلماءُ باللَّهِ فقَطْ ؛ وهم الحكماءُ ، وعلماءُ بالقِسْمَيْن ؛ وهُمُ الكبراءُ ، فالقسْم الأول كالسِّراجِ يحرقُ نَفْسَه ، ويضيءُ لغَيْره ، والقسم الثَّاني حالُهم أكْمَلُ من الأوَّل ؛ لأنه أَشْرَقَ قَلْبُهُ بمَعْرفة اللَّه ، وسره بنُور جلالِ اللَّه ، إِلاَّ أنه كالكَنْز تَحْت التُّرَابِ ، لا يصلُ أَثَرُه إلى غيره ، وأما القسمُ الثالثُ ، فهم أشرفُ الأقسامِ ، فهو كالشَّمْسِ تضيءُ العَالَمَ ؛ لأنه تامٌّ ، وفوْقَ التامِّ. انتهى. أ هـ {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 218}

قوله تعالى {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألباب}

قال الفخر:

المراد به عندي والله أعلم أن الإنسان إذا رأى الحكم والمعارف حاصلة في قلبه ، ثم تأمل وتدبر وعرف أنها لم تحصل إلا بإيتاء الله تعالى وتيسيره ، كان من أولي الألباب ، لأنه لم يقف عند المسببات ، بل ترقى منها إلى أسبابها ، فهذا الانتقال من المسبب إلى السبب هو التذكر الذي لا يحصل إلا لأولي الألباب ، وأما من أضاف هذه الأحوال إلى نفسه ، واعتقد أنه هو السبب في حصولها وتحصيلها ، كان من الظاهريين الذين عجزوا عن الانتقال من المسببات إلى الأسباب ، وأما المعتزلة فإنهم لما فسروا الحكمة بقوة الفهم ووضع الدلائل ، قالوا: هذه الحكمة لا تقوم بنفسها ، وإنما ينتفع بها المرء بأن يتدبر ويتفكر ، فيعرف ماله وما عليه ، وعند ذلك يقدم أو يحجم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 61}

وقال الآلوسى:

{وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألباب} أي ما يتعظ أو ما يتفكر في الآيات إلا ذوو العقول الخالصة عن شوائب الوهم وظلم اتباع الهوى وهؤلاء هم الذين أوتوا الحكمة ولاظهار الاعتناء بمدحهم بهذه الصفة أقيم الظاهر مقام المضمر ، والجملة إما حال أو اعتراض تذييلي. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 42}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت