وكأنه الضّحّاك من فَتَكاتهِ . . .
في العالمين وأنْتَ أفْرِيدُونُ
وكان الضحاك طاغيًا جبّارًا ودام ملكه ألف عام فيما ذكروا.
وهو أوّل من صلب وأوّل من قطع الأيدي والأرجل ، وللنمروذ ابن لصلبه يسمى"كوشا"أو نحو هذا الاسم ، وله ابن يسمى نمروذ الأصغر.
وكان ملك نمروذ الأصغر عامًا واحدًا ، وكان ملك نمروذ الأكبر أربعمائة عام فيما ذكروا. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 284}
قال ابن عاشور:
والذي حَاجّ إبرهيم كافر لا محالة لقوله: { فبهت الذي كفر } ، وقد قيل: إنّه نمرودُ بن فالخ بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن كوش بن حام بن نوح ، فيكون أخا ( رَعو ) جدِّ إبراهيم.
والذي يُعتمد أنّه ملك جبّار ، كان ملكًا في بابل ، وأنّه الذي بنى مدينة بابل ، وبنى الصرح الذي في بابل ، واسمه نمرُود بالدال المهملة في آخره ويقال بالذال المعجمة ، ولم تتعرّض كتب اليهود لهذه القصة وهي في المرويات. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 32}
قال أبو حيان:
في: ربه ، يحتمل أن يعود الضمير على ابراهيم ، وأن يعود على النمروذ ، والظاهر الأول. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 298}
قال القرطبى:
وفي قصص هذه المحاجّة روايتان: إحداهما أنهم خرجوا إلى عيد لهم فدخل إبراهيم على أصنامهم فكسرها ؛ فلما رجعوا قال لهم: أتعبدون ما تنحتون ؟ فقالوا: فمن تعبد ؟ قال: أعبد ( ربي ) الذي يُحْيي ويُمِيت.
وقال بعضهم: إن نمروذ كان يحتكر الطعام فكانوا إذا احتاجوا إلى الطعام يشترونه منه ، فإذا دخلوا عليه سجدوا له ؛ فدخل إبراهيم فلم يسجد له ، فقال: مالك لا تسجد لي! قال: أنا لا أسجد إلا لِرَبِّي.
فقال له نمروذ: من ربك! ؟ قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت.
وذكر زيد بن أسلم أن النمروذ هذا قعد يأمر الناس بالمِيَرة ، فكلما جاء قوم يقول: من ربكم وإلهكم ؟ فيقولون أنت ؛ فيقول: مِيروهم.