فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 12199

وقيل: معنى الجمع هنا أنه يجمعهم في القبور ، وكأن اللام تكون بمعنى إلى للغاية ، أي: جامعهم في القبور إلى يوم القيامة ، ويكون اسم الفاعل هنا لم يلحظ فيه الزمان ، إذ من الناس من مات ، ومنهم من لم يمت ، فنسب الجمع إلى الله من غير اعتبار الزمان ، والضمير في: فيه ، عائد على اليوم ، إذ الجملة صفة له ، ومن أعاده على الجمع المفهوم من جامع ، أو على الجزاء الدال عليه المعنى ، فقد أبعد. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 404}

قال الفخر:

قال الجبائى: إن كلام المؤمنين تم عند قوله {لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} فأما قوله {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} فهو كلام الله عزّ وجلّ ، كأن القوم لما قالوا {إِنَّكَ جَامِعُ الناس لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} صدقهم الله تعالى في ذلك وأيد كلامهم بقوله {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} كما قال حكاية عن المؤمنين في آخر هذه السورة {رَبَّنَا وَءاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القيامة إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الميعاد} [ آل عمران: 194 ] ومن الناس من قال: لا يبعد ورود هذا على طريقة العدول في الكلام من الغيبة إلى الحضور ، ومثله في كتاب الله تعالى كثير ، قال تعالى: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِى الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيّبَةٍ} [ يونس: 22 ] .

فإن قيل: فلم قالوا في هذه الآية {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} وقالوا في تلك الآية {إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الميعاد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت